محمد بن جرير الطبري

476

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وذريةٌ أنْسَلوهم ، ( 1 ) ولم نجعلهم ملائكةً لا يأكلون ولا يشربون ولا ينكحون ، فنجعلَ الرسولَ إلى قومك من الملائكة مثلهم ، ولكن أرسلنا إليهم بشرًا مثلهم ، كما أرسلنا إلى من قبلهم من سائر الأمم بشرًا مثلهم = ( وما كان لرسول أن يأتيَ بآية إلا بإذن الله ) يقول تعالى ذكره : وما يقدِر رسولٌ أرسله الله إلى خلقه أنْ يأتي أمَّتَه بآية وعلامة ، ( 2 ) من تسيير الجبال ، ونقل بَلْدةٍ من مكان إلى مكان آخر ، وإحياء الموتى ونحوها من الآيات = ( إلا بإذن الله ) ، يقول : إلا بأمر الله الجبالَ بالسير ، ( 3 ) والأرضَ بالانتقال ، والميتَ بأن يحيَا = ( لكل أجل كتاب ) ، يقول : لكلِّ أجلِ أمرٍ قضاه الله ، كتابٌ قد كتَبَه فهو عنده . ( 4 ) * * * وقد قيل : معناه : لكل كتابٍ أنزله الله من السماء أجَلٌ . * ذكر من قال ذلك : 20460 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق بن يوسف ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله : ( لكلّ أجل كتاب ) ، يقول : لكل كتاب ينزل من السماء أجل ، فيمحُو الله من ذلك ما يشاءُ ويُثْبت ، وعنده أمُّ الكتاب . ( 5 ) * * * قال أبو جعفر : وهذا على هذا القول نظيرُ قول الله : ( وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ) [ سورة ق : 19 ] ، وكان أبو بكر رحمه الله يقرؤه ( 6 ) ( وَجَاءَتْ

--> ( 1 ) انظر تفسير " الذرية " فيما سلف 423 تعليق : 3 ، والمراجع هناك . ( 2 ) انظر تفسير " الآية " فيما سلف من فهارس اللغة ( أيي ) . ( 3 ) انظر تفسير " الإذن " فيما سلف من فهارس اللغة ( أذن ) . ( 4 ) انظر تفسير " الأجل " فيما سلف 15 : 100 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . = وتفسير " الكتاب " فيما سلف 14 : 90 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 5 ) الأثر : 20460 - " المثنى " ، هو " المثنى بن إبراهيم الآملي " ، شيخ الطبري ، مضى مرارًا و " إسحاق بن يوسف " ، لعله " إسحاق بن يوسف الواسطي " ، الذي مضى برقم : 3339 ، 4224 ، 12742 . ( 6 ) في المطبوعة : " وكان أبو بكر رضي الله عنه يقول " ، وهو فاسد .